السيد عبد الله شبر
214
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
مزيل للأثر الحاصل منه ، وعلى هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور وما في معناه مختصّاً بالنجاسة المكتسبة من الأرض النجسة . والوجهان الأوّلان للسيّد السند صاحب المدارك ، والثالث للمحقّق الحسن صاحب المعالم ، وهو قريب من الوجه الثاني . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّه بمحض المسح على الأرض لا يذهب الأثر الحاصل من الأرض السابقة مطلقاً ، بل يبقى فيه بعض الأجزاء من الأرض المتنجّسة ، فتلك الأجزاء تطهّرها الأرض الطاهرة ، فلا ينافي عموم الحكم ؛ لورود تلك العبارة في مقامات أخرى . الرابع : ما قاله البهائيّ ، قال : لعلّ المراد بالأرض ما يشمل نفس الأرض وما عليها من القدم والنعل والخُف ، انتهى . الخامس : ما قيل : أنّ الوجه في هذا التطهير انتقال النجاسة بالوطئ عليها من موضع إلى آخر مرّة بعد مرّة أخرى حتّى تستحيل ، ولا يبقى منها شيء « 1 » ، فيكون المستفاد منه تطهير الأرض الطاهرة الأرض النجسة ، ويكون تطهيرها باطن الخُف والنعل وأسفل القدم مستفاداً من دليل آخر ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 158 - 159 .